الشيخ فخر الدين الطريحي
104
مجمع البحرين
ومنه قوله تعالى : كان بي حفيا أي بارا معينا . وفي الحديث : سألوا النبي ( ص ) حتى أحفوه أي استقصوه بالسؤال . وفي حديث علي ( ع ) مع رسول الله ( ص ) : وستنبئك ابنتك النازلة بك فأحفها السؤال أي استقصها فيه تحكي لك ما صدر من المنافقين وأعداء الدين . ومن كلامه ( ص ) : لزمت السواك حتى كدت أحفي فمي أي أستقصي على أسناني فأذهبها بالتسوك . وفي الدعاء : لا يحفيه سائل قيل : معناه أي يمنعه ، من حفوت الرجل من كذا : منعته . ومنه : إن رجلا عطس عنده فوق ثلاث ، فقال ( ص ) له : حفوت أي منعتنا من أن نشمتك بعد الثلاث . وفي الحديث : كان أبي ( ع ) يحفي رأسه إذا جزه أي يستقصيه ويقطع أثر الشعر بالكلية ، من أحفى شاربه من باب أكرم : إذا بالغ في جزه . وفيه : أحفوا الشوارب يقرأ بفتح الألف مع القطع ، وبضمها مع الوصل ، أي بالغوا في جزها حتى يلزق الجز بالشفة . وفي معناه : أنهكوا الشوارب . ومثله : نحن نجز الشوارب ونعفي اللحى أي نتركها على حالها . وفي كراهة حلق اللحى وتحريمها وجهان أما تحسينها فحسن ، واختلف في تحديده ، فمنهم من حده بجز ما زاد على القبضة ، وفي الخبر ما يشهد له . وحفي الرجل حفاء مثل سلام من باب تعب : مشى بغير نعل ولا خف فهو حاف والجمع حفاة كقاض وقضاة . والحفاء - بالكسر والمد - : اسم منه . ومنه : حفي من كثرة المشي حتى رقت قدماه والحفيا - بالمد والقصر - : موضع بالمدينة على أميال .